الزرعة فوق العضلة أم تحتها (أمام الصدرية أم خلفها): أيهما أفضل لكِ؟
تاريخ التحديث: قبل 4 أيام
كلتا الطريقتين مُجرَّبتان: يمكن أن توضع زرعة الثدي فوق العضلة الصدرية الكبرى (أمام الصدرية) أو تحتها (خلف الصدرية). ولا يوجد موضع أفضل من الآخر بشكل مطلق. وما يناسبكِ يعتمد على جودة جلدكِ، وحجم ثديكِ، واحتمال العلاج الإشعاعي، ورغباتكِ الشخصية.
محتويات هذه المقالة
ماذا يعني وضع الزرعة فوق العضلة أو تحتها؟
يتكوّن جدار الصدر من عدة طبقات. في الخارج يوجد الجلد، وتحته نسيج دهني. ثم تأتي العضلة الصدرية الكبرى، وهي مسطّحة فوق الأضلاع. وفي استئصال الثدي (الماستيكتومي) يُزال النسيج الغدّي الموجود بين الدهون والعضلة. وهناك تنشأ المساحة التي توضع فيها الزرعة.
أمام الصدرية (فوق العضلة): توضع الزرعة أمام العضلة، مباشرة تحت الجلد والدهون. وتبقى العضلة في مكانها دون مساس.
خلف الصدرية (تحت العضلة): تُحرَّر الحافة السفلية للعضلة وتُرفع. وتوضع الزرعة في جيب تحت العضلة. أما الجزء السفلي فيغطّيه غالباً الجلد وحده أو شبكة.
كيف تتم إعادة بناء الثدي بالزرعة؟
تبدأ إعادة البناء بالزرعة باستئصال الثدي. واليوم يُحافَظ على الجلد قدر الإمكان. ففي استئصال الثدي مع الحفاظ على الجلد يبقى غلاف جلد الثدي كما هو. وفي استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة تبقى الحلمة والهالة أيضاً. ويكفي لذلك في كثير من الحالات شقوق صغيرة، مثلاً في ثنية الثدي أو من الجانب.
بعد ذلك يوجد مساران. في إعادة البناء الفورية توضع الزرعة النهائية في العملية نفسها. وهذا ممكن إذا بقي جلد سليم بما يكفي. أما في المسار ذي المرحلتين فيوضع أولاً موسّع أنسجة في الجيب. ويُملأ تدريجياً على مدى أسابيع فيمدّد الجلد. ثم يُستبدل لاحقاً بالزرعة. وكلا المسارين ممكن فوق العضلة وتحتها.
اقرئي المزيد في مقالة إعادة بناء الثدي بموسع الأنسجة والزرعات: دليل شامل.
مزايا وعيوب وضع الزرعة فوق العضلة (أمام الصدرية)
في إعادة البناء أمام الصدرية لا تُمَسّ العضلة. ولهذا مزايا:
لا تُمدَّد العضلة ولا تُحرَّر. ولذلك تشعر كثير من النساء بألم أقل في البداية.
لا يتحرك الثدي معكِ عند شدّ العضلة الصدرية. وتُسمّى هذه الحركة المصاحبة «التحريك» (الأنيميشن).
يتدلّى الثدي ويتحرك بشكل أكثر طبيعية، لأنه غير معلّق بالعضلة.
وهناك عيوب أيضاً، لأن النسيج بين الزرعة والجلد قليل:
قد تظهر حافة الزرعة أو تُحَسّ باللمس، خاصة لدى النساء النحيفات.
قد يحدث تموّج (ريبلينغ)، أي أن ثنيات الزرعة تبدو من تحت الجلد.
يجب أن يكون غلاف الجلد جيّد التروية الدموية وسميكاً بما يكفي. وإلا ارتفع خطر مشكلات الجرح.
كثيراً ما تُستخدم شبكة أو مصفوفة جلدية منزوعة الخلايا (ADM) لدعم الزرعة.
أما الحواف الظاهرة والتموّج فيمكن تحسينهما لاحقاً في الغالب بحقن دهنكِ الذاتي تحت الجلد (حقن الدهون).
مزايا وعيوب وضع الزرعة تحت العضلة (خلف الصدرية)
في إعادة البناء خلف الصدرية تستقر العضلة فوق الزرعة كغطاء إضافي. وكان هذا هو المسار المعتاد لسنوات طويلة.
يغطّي الزرعةَ نسيجٌ أكثر. فتظهر الحافة أقل، ويقلّ وضوح التموّج.
وإذا واجه الجلد مشكلة بعد العملية، تحمي العضلة الزرعة من الانكشاف.
وهنا أيضاً توجد عيوب:
عند شدّ العضلة قد تتشوّه الزرعة أو تنزلق إلى أعلى (التحريك). وهذا يزعج بعض النساء أثناء الرياضة أو في الحياة اليومية.
تُمدَّد العضلة. ويكون الألم وشعور الشدّ أقوى غالباً في الأسابيع الأولى.
يُكوّن الجسم حول كل زرعة محفظة رقيقة. وإذا أصبحت قاسية ومؤلمة سُمّي ذلك تقلّص المحفظة. وما زال النقاش قائماً بين المختصين حول تأثير موضع الزرعة على هذا الخطر.
الشبكة أو المصفوفة الجلدية منزوعة الخلايا (ADM): لماذا تُستخدم؟
المصفوفة الجلدية منزوعة الخلايا (ADM) هي جلد مُعالَج من متبرّع أو من حيوان، أُزيلت منه كل الخلايا. أما الشبكة فنسيج صناعي رفيع. وكلاهما ينمو داخله نسيجكِ الذاتي تدريجياً.
في الوضع أمام الصدرية تحيط هذه المادة غالباً بالزرعة كلها وتقوّي غطاء الجلد قليلاً. وفي الوضع خلف الصدرية تُستخدم عادة في الأسفل فقط، حيث لا تغطّي العضلة الزرعة. وهناك تعمل كأرجوحة تحمل الزرعة.
واستخدامها ليس معياراً في كل مكان. فبعض الدراسات وجدت تجمّعات سوائل (أورام مصلية) أو التهابات أكثر، وبعضها لم يجد فرقاً. اسألي فريقكِ إن كان يستخدم شبكة أو ADM ولماذا.
العلاج الإشعاعي وموضع الزرعة
يغيّر العلاج الإشعاعي جلد جدار الصدر ونسيجه. فيصبح الجلد غالباً أقسى وأرقّ وأقل ترويةً بالدم. وعندها تكثر مشكلات الجرح وتقلّص المحفظة، في كلا موضعي الزرعة.
وإذا كان الجلد رقيقاً بعد الإشعاع، فقد توفّر العضلة غطاءً إضافياً. وإذا بقي الجلد بحالة جيدة، فالوضع أمام الصدرية ممكن. وإذا كان الإشعاع ما زال منتظراً، يُوضع أحياناً موسّع أولاً وتأتي الزرعة النهائية بعده.
اقرئي المزيد في مقالة كيف يؤثر العلاج الإشعاعي على خيارات إعادة بناء الثدي.
من تناسبها كل طريقة؟
لا توجد قاعدة ثابتة. يفحص فريقكِ أثناء العملية مدى تروية الجلد بالدم، ثم يقرر معكِ. وهذه النقاط لها دور:
جودة الجلد: الغلاف السميك جيّد التروية يرجّح الوضع أمام الصدرية. أما الجلد الرقيق أو المُشعَّع فيرجّح الوضع خلف الصدرية.
بنية الجسم: لدى النساء النحيفات جداً تظهر الزرعة فوق العضلة بسهولة أكبر.
العلاج الإشعاعي: الإشعاع السابق أو المخطَّط له يؤثر على الاختيار وعلى التوقيت.
النشاط والرغبات: من تمارس الرياضة كثيراً أو تريد تجنّب حركة الثدي المصاحبة تختار غالباً الوضع أمام الصدرية.
خبرة المركز: اسألي أي طريقة يطبّقها فريقكِ بانتظام.
مقارنة التعافي
بعد كلتا العمليتين تبقين عادة بضعة أيام في المستشفى. وتُزال المصارف بعد أسبوع إلى أسبوعين تقريباً. وفي الأسابيع الأولى لا ترفعي ذراعكِ فوق مستوى الكتف ولا تحملي أشياء ثقيلة.
بعد إعادة البناء أمام الصدرية تذكر كثير من النساء ألماً أقل، لأن العضلة لم تُمدَّد. وبعد إعادة البناء خلف الصدرية يكون شعور الشدّ أقوى في البداية ويخفّ عادة خلال أسابيع قليلة. وابدئي الرياضة ورفع الأشياء بالتنسيق مع فريقكِ، عادة بعد ستة أسابيع تقريباً.
تغيير الموضع من تحت العضلة إلى فوقها
هل زرعتكِ تحت العضلة وتزعجكِ حركتها عند الشدّ أو ألم مستمر؟ عندها يكون تغيير الموضع ممكناً. فتُعاد العضلة إلى جدار الصدر، وتوضع الزرعة الجديدة أمام العضلة. وكثيراً ما يُقوَّى غطاء الجلد بدهنكِ الذاتي أو بمصفوفة.
وهذا التغيير عملية لها مخاطرها الخاصة، ولا يكون مفيداً إلا إذا كانت الأعراض تُثقل عليكِ فعلاً. وأحياناً تساعد إجراءات أصغر مثل حقن الدهون.
بدائل بالأنسجة الذاتية
الزرعة ليست الطريق الوحيد. فيمكن بناء الثدي أيضاً من أنسجتكِ الذاتية، غالباً من جلد ودهون أسفل البطن (سديلة DIEP). وهذا النسيج يتحمل الإشعاع عادة بشكل أفضل وملمسه طري. في المقابل تكون العملية أطول ويستغرق التعافي وقتاً أكثر.
تجدين مقارنة في زرعة الثدي أم سديلة DIEP؟ مقارنة صادقة وفي مقالة إعادة بناء الثدي بشريحة DIEP: استخدام أنسجة البطن الذاتية.
الأسئلة الشائعة
ما هي إعادة بناء الثدي أمام الصدرية (فوق العضلة)؟
في هذه الطريقة توضع الزرعة أمام العضلة الصدرية الكبرى، مباشرة تحت الجلد والدهون. وتبقى العضلة دون مساس، فلا يتحرك الثدي عند شدّ العضلة. وتحتاج هذه الطريقة إلى غطاء جلدي جيّد التروية الدموية.
زرعة تحت العضلة: ماذا يعني ذلك؟
تُحرَّر الحافة السفلية للعضلة الصدرية الكبرى وتوضع العضلة فوق الزرعة. وهكذا يوجد نسيج أكثر بين الزرعة والجلد. في المقابل قد يتحرك الثدي عند شدّ العضلة.
زرعة الثدي فوق العضلة: لمن تناسب؟
يناسب الوضع فوق العضلة خاصة إذا كان الجلد بعد استئصال الثدي جيّد التروية وسميكاً بما يكفي. وإذا كان الجلد رقيقاً جداً فقد يكون الوضع تحت العضلة أكثر أماناً. ويقيّم فريقكِ ذلك أثناء العملية.
ما هي إعادة بناء الثدي بالزرعة؟
يُستعاد شكل الثدي بزرعة من السيليكون أو المحلول الملحي. ولا يُستخدم نسيج من جزء آخر من الجسم. ويمكن أن توضع الزرعة فوق العضلة أو تحتها.
ما هو استئصال الثدي مع الحفاظ على الجلد؟
في هذه العملية يُزال النسيج الغدّي للثدي مع الحفاظ على الجلد قدر الإمكان. ويُملأ غلاف الجلد فوراً بزرعة أو بموسّع أنسجة. وهكذا يبقى شكل الثدي وحجمه إلى حد كبير.
هل الشقوق الصغيرة ممكنة في استئصال الثدي؟
نعم، في استئصال الثدي مع الحفاظ على الجلد أو على الحلمة تكفي غالباً شقوق صغيرة، مثلاً في ثنية الثدي أو من الجانب. وهل هذا ممكن لكِ؟ يعتمد ذلك على موضع الورم وحجم الثدي.
هل الحصول على ثدي صناعي للحفاظ على المظهر بعد استئصال الثدي ممكن بعد العلاج الإشعاعي، وأين توضع الزرعة؟
نعم ممكن، لكن الجلد المُشعَّع يكون غالباً أقل مرونة وأضعف تروية. وهذا يرفع خطر مشكلات الجرح وتقلّص المحفظة. ويناقش فريقكِ معكِ ما إذا كانت الزرعة فوق العضلة أو تحتها مناسبة، أم أن الأنسجة الذاتية خيار أفضل.
هل يمكن نقل الزرعة من تحت العضلة إلى فوقها؟
نعم، تغيير الموضع من خلف الصدرية إلى أمامها ممكن عند وجود أعراض، مثل حركة الثدي المزعجة أو ألم مستمر. وتُعاد العضلة إلى جدار الصدر. وكثيراً ما يُقوَّى غطاء الجلد بدهنكِ الذاتي أو بمصفوفة.
أسئلة اطرحيها على فريقكِ الطبي
أي موضع للزرعة تنصحونني به، ولماذا؟
كيف تقيّمون جودة جلدي بعد استئصال الثدي؟
هل تستخدمون شبكة أو ADM؟ وماذا يعني ذلك بالنسبة لي؟
كيف سيؤثر العلاج الإشعاعي على هذا الاختيار؟
ماذا يمكنني أن أفعل إذا لم أكن راضية عن الموضع لاحقاً؟
مقالات ذات صلة
بقلم الدكتور مهيار فوماني، جرّاح تجميلي وترميمي متخصص في إعادة بناء الثدي. مبني على كتاب «إعادة بناء الثدي: شرح مبسّط».
هذه المقالة للتوعية وليست نصيحة طبية
تشرح هذه المقالة بكلمات بسيطة كيف تتم إعادة بناء الثدي. والهدف منها مساعدتك على فهم الخيارات المتاحة، حتى تتمكن من اتخاذ قرار جيد مع طبيبك. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية الشخصية.
كل حالة تختلف عن غيرها. وما هو الأفضل لك يعتمد على جسمك، ومرضك، وعلاجك، ورغباتك الشخصية. لذلك اتبع دائماً نصيحة طبيبك أو فريقك الطبي. وإذا شعرت بأي أعراض أو راودك أي شك، فتواصل مع طبيبك أو مع طبيب الأسرة. وفي الحالات الطارئة، اتصل برقم الطوارئ في بلدك.



تعليقات